{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا* وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا}
أحيانًا يكون العدوان عن غفلة لا عن ظلم:
{عُدْوَانًا وَظُلْمًا}
يعني يعتدي، ويعلم أنه معتدٍ، هذا أعلى أنواع الشر، أسوء أنواع الشر، يعتدي ويعلم أنه معتدٍ، لكن أحيانًا إنسان لغفلة عنده قد يعتدي ويعتذر، لكن الذنب الذي يبنى على الغفلة أو على الجهل سهل غفرانه، أما حينما يعتدي وهو يعلم أنه معتدٍ، وهو يعلم أنه ظالم فهذا ذنب كبير جدًا:
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}
من فعل في النار فعل الإحراق؟ الله جل جلاله، قوتها من قوة الله عز وجل:
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}
كل معصية حولها منطقة لو دخلتها لجذبت إليها:
ثم يقول الله عز وجل:
{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}
أخواننا الكرام، في هذه الآية حقائق خطيرة جدًا، أولًا:
{إِنْ تَجْتَنِبُوا}
معنى تجتنب في القرآن الكريم يقتضي أن تدع مسافة أمان، أو هامش أمان بينك وبين المعصية، فإن كل معصية حولها منطقة لو دخلتها لجذبت إليها، أبدًا.