{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ*قَالَ كَلَّا}
[سورة الشعراء: 61 ـ 62]
من هو المنتحر؟ إنسان لا يعرف الله أبدًا، لكن هناك أمل بالمليار واحد، من وجد نفسه لقمة في بطن حوت في ظلمة الليل، وفي ظلمة أعماق البحر، وفي ظلمة بطن الحوت:
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ}
[سورة الأنبياء: 87]
لا يقال هنا: ليس هناك تغطية في هذا المحل.
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
[سورة الأنبياء: 87 ـ 88]
ألا تكفي هذه الآية؟!
2 ـ بحسب منهج الله الذي قتل الآخر كأنه في النهاية قتل نفسه:
من هو المنتحر؟ إنسان لا يعرف الله أبدًا، بحسب قوانين الأرض لا أمل، لكن الله يخلق الأمل من لا شيء، يخلق من الضعف قوة، فالمنتحر كافر لأنه لا يعرف الله، ولا يعرف أن الذي خلقه أمره كن فيكون، لكن في معنى آخر لهذه الآية، لا تقتل غيرك فتقتل، بنظام خالق الأكوان.
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}
[سورة البقرة: 179]
حينما يشرع أن القاتل يجب أن يقتل، إذًا ضمنا الحياة للطرفين، للقاتل لم يَقتُل، وللمقتول لم يُقتَل، مادام هناك قناعة ثابتة أن هذا النظام الإسلامي القاتل يُقتل، فالقاتل لا يَقتل، والمقتول لم يُقتل، ضمن حياة الاثنين، وهذا معنى قوله تعالى:
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}
[سورة البقرة: 179]