أي أن التشابه بالشكل والاسم، أما الطعم فلا نسبة بينهما بل المقارنة مرفوضة، أنت تشرب أحيانًا كأسًا من الشراب المصنع والمصنوع، ونشرب شرابًا طبيعيًا طازجًا مئة بالمئة، فلا تجد بينهما أي نسبة، أين الثرى من الثُريا؟ الاسم واحد ولكنك تجد أن الشراب الكيماوي كيماوي، والشراب الطبيعي لا يُقَدَّر بثمن وهذا في الدنيا، فكيف في الجنة؟ هذا المعنى الثاني.
الذي يزهد في الجنة ويعيش للدنيا فقط إنما هو إنسان أحمق:
قال تعالى:
{قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ (25) }
لا يوجد نَكَد، ولا يوجد تَرَهُّل، ولا يوجد مرض، هناك متاعب عديدة عند النساء في الدنيا، أما في الجنة فلا، هن طاهرات ومطهرات، لا حيض، ولا نفاس، ولا نشوز، ولا زوجة حاقدة، ولا زوجة لئيمة، انتفى كل ذلك أبدًا، والزوجة يزينها كمال وجمال منّة من الله تعالى:
{وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) }
هذه هي الجنة، وطريقها واضح، وهي بعد الموت، فالذي يزهد في الجنة ويعيش للدنيا فقط إنما هو إنسان أحمق:
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) }
الذين أحبَّهم الله عزّ وجل جعل دنياهم كفافًا: