النبي عليه الصلاة والسلام استنبط من هذه الآية عشرات بل مئات الأحاديث، كيف يكون التراضي في البيع والشراء؟ بالإيجاب والقبول، وكيف هناك خيار العيب، وخيار الوقت، بحوث كثيرة جدًا، هذه تؤخذ في كليات الشريعة في موضوعات فقه البيوع، إذًا: المسلمون يشكلون وحدة، أموالهم للجميع.
3 ـ المال في الظاهر هو لك أما في الحقيقة فهو ملك جميع المسلمين:
هناك معنى ثالث: أنت معك مال، وهذا المال في الظاهر هو لك، أما في الحقيقة هو ملك جميع المسلمين، فإذا أسرفت في إنفاقه فأنت محاسب عند الله، إذا أسرفت في المباحات، أو بذرت في المعاصي فأنت محاسب عند الله، يمكن ـ وأنا أعني ما أقول ـ لعقد قران أن يكلف خمسة و ثمانين مليونًا؟! ومئات الشباب يبحثون عن غرفة ليتزوجوا فيها، فمعنى: لا تأكلوا أموالكم الكتلة النقدية التي بين أيدي المسلمين هي في الحقيقة ملك لكل المسلمين، فأنت لك أن تأكل، وأن تشرب، وأن ترتدي ثيابًا، وأن تتزوج، وأن تنفق لكن بالمعقول.
{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا}
[سورة الأعراف: 31]
إذًا الإسراف محرم في المباحات، والتبذير محرم في المعاصي، كلمة لا تأكلوا أموالكم، أي هذا المال ملك جميع المسلمين، لك أن تنفق منه بالمعروف، وليس لك أن تبذره في المعاصي، ولا أن تنفقه إسرافًا في المباحات، كما أنه ليس لك أن تضيعه، أو أن تتلفه، فإذا ضيعته وأنفقته في غير ما ينبغي حجر على تصرفاتك، لأنه ملك جميع المسلمين، هذا هو المعنى الثالث.
معانٍ عدة لـ (ولا تقتلوا أنفسكم) :
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ}
1 ـ حينما ينهي الإنسان حياته باختياره قنوطًا من رحمة الله فهذا مخلد في النار:
حينما ينهي الإنسان حياته باختياره يأسًا وقنوطًا من رحمة الله فهذا مخلد في النار: