فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 22028

لو أن الغش كُشِف للمشتري هل يرضى؟ لو أن الاحتكار كُشِف للمستهلك هل يرضى؟ أن يدفع أربعة أضعاف ثمن الحاجة، لأن الذي يبيعه إياها محتكر لها، بعض الناس يحتالوا على الشرع، يعطيه مركبة، يقول له: انظر إلى المركبة، وقد يكون فيها عيوب خفية، ربما لا يعرفها، لو كشفت له هذه العيوب هل يرضى؟ لا يرضى، إذًا أول شرط لصحة البيع أن يكون هناك تراض، لذلك عقود الإذعان باطلة، أنت مضطر فيرفع السعر عليك أضعافًا مضاعفة، لأنك مضطر، لا خيار لك، حالات المرض أحيانًا، مرض خطير، بعد أن بدأت العملية يُطالب ذوو المريض بمبلغ يفوق طاقتهم، أو يموت المريض، هذا عقد إذعان، شراء السلاح في أثناء الحروب، كلها عقود إذعان كلها، قد يرتفع السعر إلى مئة ضعف.

لا يكون التراضي في البيع والشراء إلا بالإيجاب والقبول:

قال:

{إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}

لذلك التاجر الصدوق مع النبيين، ثمة شيء يلفت النظر، تاجر باع واشترى وكسب المال، واشترى بيتًا، وأكل، وشرب، وتزوج، ولبس، وأنت أيها الإنسان مع النبيين، الحقيقة مع النبيين لأن أكبر دولة إسلامية الآن في جنوب شرق آسيا ما دخلها جندي واحد، دخلها التجار، وكانوا دعاة إلى الله، 250 مليون في إندونيسيا بسبب التجار المسلمين الذين دعوا إلى الله بطيب معاملتهم، فحينما قال عليه الصلاة والسلام:

(( التاجر الصدوق مع النبيين يوم القيامة ) )

[ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري]

فهذا كلام طيب.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت