فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 22028

أيها الأخوة، هناك قاعدة كلية، أي علاقة مالية بين اثنين في دنيا المسلمين ينبغي أن تكون مبنية على منافع متبادلة، مثلًا أنا اشتريت هذا الحاجة بكمية صغيرة، وقد وصلت إلى بيتي بسعر معتدل فالذي اشتراها، وتحمل مشاق السفر، واختارها، وغامر بشرائها، وضمن أخطار النقل والشحن، وأخطار المنافسة، وأخطار التلف، وأخطار الفساد، ونقلها إليك بسعر معتدل فله أن يضيف على التكلفة ربحًا يعيش منه، أنا انتفعت، وهو انتفع، هي علاقة البيع والشراء، إنسان معه مال، لكنه كبير في السن عاش حياته موظفًا لا يحسن التجارة، أو امرأة توفي زوجها، وترك لها ميراثًا كيف تستثمره؟ أو طفل ورث عن أبيه المتوفى مبلغًا كبيرًا كيف يستثمره؟ إنسان معه مال لا يحسن استثماره، يأتي شاب متفتح، مخلص، أمين، خبير، طاقة هائلة، لا يملك المال، فإذا أعطى صاحب المال ماله لهذا المضارب الخبير ينتفع كليهما، هي منفعة متبادلة، إذًا شركات المضاربة منافع متبادلة، التجارة منافع متبادلة، القاعدة الكلية في كسب المال، لا يشرع الإسلام طريقة آمنة لكسب المال إلا إذا بنيت على منافع متبادلة، هذا أصل من أصول كسب المال، منافع متبادلة، أما إذا جعلنا يانصيبًا، فاليانصيب إنسان دفع وما أخذ شيئًا، وإنسان أخذ وما دفع إلا قليلًا، فاليانصيب لا يبنى على منافع متبادلة، يبنى نفع على ضرر، الضرر متعدد، أي خمسمئة ألف إنسان اشتروا بطاقة، واحد ربح خمسين مليونًا، إنسان دفع وما أخذ، وإنسان أخذ وما دفع، القمار محرم، لأنه مبني على منفعة من طرف واحد، وهذه المنفعة مبنية على ضرر الآخرين، القمار محرم، التأمين، شركة تعتمد على الاحتمالات الضئيلة، فإنسان يدفع سبعة آلاف إلى عشرة آلاف في العام بأكمله، ولا يحدث معه شيء ضاع المبلغ، فالتأمين ليس فيه عوض، فيه نفع لجهة على حساب المؤمّن على حساب جهة أخرى، فأي شيء تجدونه محرمًا في الإسلام لأنه نفع مبني على ضرر، الغش محرم، لأن الذي اشترى البضاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت