كأن هذا الأكل الذي نهي المسلمون عنه مقيد بالباطل، هل هناك أكل أموال بالحق؟ طبعًا أنت حينما تشتري بضاعة، وتسافر، وتتجشم نفقات السفر، وتتخذ قرارًا بالشراء، وربما لا يكون مصيبًا وقد تخسر، وربما لا تربح، وقد تتلف البضاعة، وقد تحترق، وقد تفسد أحيانًا، وقد لا تباع بالسعر المناسب، فأنت ضمنت أخطارًا كثيرة، فإذا جئت بهذه البضاعة، وبعتها في محل صغير في حي من أحياء المسلمين، هذا المسلم ما تحمل عبء السفر، ولا الاستيراد، ولا الضرائب، ولا التلف، ولا الاحتراق، ولا أخطار النقل والشحن، ولا أخطار المنافسة العالية جدًا، فلك أن تأكل من ماله ربحًا بالمعقول، فهذا أكل بالمعقول، وهذا هو الربح الحلال.
لا يشرع الإسلام طريقة آمنة لكسب المال إلا إذا بنيت على منافع متبادلة: