فهرس الكتاب

الصفحة 3135 من 22028

مال أخيك هو مالك من زاوية وجوب الحفاظ عليه، لأن مال الإنسان يحافظ عليه، مرة وجدت في طريق وعرة جدًا مركبة تسير بسرعة عالية، وكأنها تتكسر بهذا الطريق، فعلمت أن سائقها لا يملكها، فلما وجدت مركبة أخرى تسير ببطء شديد علمت أن سائقها يملكها، فصرت أعرف ملكية السيارة من سرعتها.

الإنسان يحافظ على ماله أشد المحافظة، فلذلك الله عز وجل قال: مال أخيك مالك، بمعنى أنك كيف تحافظ على مالك ينبغي أن تحافظ على مال أخيك.

2 ـ إذا قوي أخيك قويت معه وإن افتقر وجب عليك أن تعينه:

المعنى الثاني أن هذا المال الذي هو مال أخيك هو مالك، بمعنى آخر إذا قوي أخيك قويت معه، وإن افتقر وجب عليك أن تعينه، هذا يحدث في المجتمعات الصغيرة، إنسان بلا عمل، بلا دخل، هذا الإنسان عبء على من حوله، عبء معنوي، وعبء نفسي، أخ كريم بلا عمل، يحتاج إلى إنفاق، فإذا وجد عملًا، وكسب مالًا يرتاح من حوله، كان عبئًا عليهم، فارتاحوا لراحته، وسعدوا لاكتفائه، إذًا المجتمع الإسلامي مجتمع متعاون، فالذي يقوى في المؤمنين قوة واحد منهم قوة لجميع المؤمنين، وضعف واحد منهم إضعاف لجميع المؤمنين، فكلما حلت مشكلة شاب في مجتمع معين، أخوانه وأصدقاؤه يرتاحون، لا أقول: يرتاحون منه، لكن يفرحون لكفايته، وترتاح نفوسهم لراحته:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت