فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 22028

أي لا سمح الله ولا قدر، ووقانا وإياكم جميعًا من مرض عضال، إذا لاح شبح مرض عضال تنهار قوى الإنسان، ليس أمامه إلا الصلاة، والله أيها الأخوة عشرات، بل مئات من الناس الشاردين حينما لاح لهم شبح مصيبة كبيرة التجؤوا إلى الله عز وجل، والله عز وجل يداوي، ودواؤه مر أحيانًا، فإذا كان الإنسان شاردًا، وسائحًا، ولاهيًا، وغافلًا، فإن الله عنده أدوية تدع الحليم حيرانًا، فلذلك البطولة أن تأتيه طائعًا، فإما أن تأتيه طائعًا مختارًا، خائفًا منيبًا، أو يحملك أن تأتيه طائعًا، تائبًا، مختارًا.

الإنسان يرقى بإنفاق المال:

وخُلِق ضعيفًا.

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا* إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا*وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا*إِلَّا الْمُصَلِّينَ}

[سورة المعارج: 19 - 22]

حدثني أخ مضيف في طائرة دخلت في غيمة مكهربة، فتلفت مقدمتها، وكانت على وشك السقوط، وبينها وبين السقوط وموت جميع الركاب دقائق، لكن بحكمة الله ورحمته نجا ركاب هذه الطائرة، فهذا الأخ كان مضيفًا في هذه الرحلة، قال لي: المنظر لا يصدق، أناس يضربون وجوههم، يمزقون ثيابهم، يصرخون بويلهم، لأن الموت صار محققًا، فالطيار طلب من المضيفين أن يهدؤوا الركاب، فلا أحد ينتبه، ولا أحد يسمع، وهم في ضجيج، وفي ذعر، وفي هلع، وفي خوف، وفي شدة، أحد المضيفين رأى راكبًا هادئًا فتوسم فيه الخير، فتوجه إليه كي يطلب منه أن يهدئ الركاب فوجده مغمى عليه، هذا الوحيد.

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا* إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا*وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا*إِلَّا الْمُصَلِّينَ}

[سورة المعارج: 19 - 22]

بالهلع تتوب، وبالحرص على ما بيديك ترقى إذا أنفقته، والمال محبب، وإنفاقه يحتاج إلى إرادة قوية، والإنسان يرقى بإنفاق المال، والوقت ثمين فارقَ بإنفاق الوقت، والجاه غالٍ فارقَ بإنفاق جاهك، إذًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت