فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 22028

أي أن تنحرفوا مَيْلًا عَظِيمًا، وكلما أمعن الإنسان في المعصية فرح أهل الباطل، قد يعطونه شهادة حينما يرتكب المعاصي كلها، فلذلك لا تصحب من لا ينهض بك إلى الله حاله، ويدلك على الله مقاله، لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي.

خُلِقَ الإنسان ضعيفًا ليفتقر بضعفه فيسعد بافتقاره:

الآية الكريمة ينبغي أن نفهمها على نحو أو آخر.

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

[سورة الكهف: 28]

{يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}

[سورة النساء: 28]

الإنسان فيه نقاط ضعف، هذه النقاط في أصل خلقه، أول نقطة:

{وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}

لماذا خلق ضعيفًا؟ ليفتقر بضعفه إلى الله فيسعد بافتقاره، ولو خلق قويًا لاستغنى بقوته فشقي باستغنائه، إذًا الضعف لصالحه.

مثل آخر: آلة غالية الثمن، عظيمة النفع لا بد من نقطة في مسار التيار ضعيفة جدًا، هذه تسمى بالمصطلح فيوز، إذا جاء التيار عاليًا لولا هذه القطعة الضعيفة لاحترقت الآلة، وخسر الإنسان قيمتها، أما هذه الوصلة الضعيفة جدًا تسيخ فتُبَدَّل، ونحفظ بهذا الآلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت