[سورة لقمان: 15]
الناس رجلان، رجل يتبع سبيل الله:
{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}
ورجل يتبع هواه، هذا لا تصغِ إليه، لا تستشره، لا تهتدِ برأيه، لا تلقِ له بالك، لا تعبأ به:
{لَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا}
[سورة الكهف: 28]
أما معنى أغفلنا قلبه عن ذكرنا فإياكم أن تفهموا أغفلنا قلبه عن ذكرنا أي أن الله سبحانه وتعالى خلق في قلبه غفلة، لا، بل المعنى وجده غافلًا، هكذا اللغة العربية، والقرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، عاشرت القوم فما أبخلتهم، أي ما وجدتهم بخلاء، عاشرت القوم فما أجبنتهم، أي ما وجدتهم جبناء، وزن أفعلَ أي وجد، لا بمعنى أنه خلق فيهم الغفلة:
{لَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا}
[سورة الكهف: 28]
من وجدنا قلبه غافلًا عن ذكرنا، لأنه غفل عن ذكر الله عز وجل اتبع هواه.
إن لم تكن على طريق الحق فأنت على طريق الباطل:
قال تعالى:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}
[سورة الماعون: 1 ـ 2]
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
[سورة القصص: 50]
هما فريقان لا ثالث لهما، إن لم تكن على طريق الحق فأنت على طريق الباطل:
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
[سورة القصص: 50]
وهما طريقان لا ثالث لهما، طريق الحق أو طريق الهوى، طريق الجنة أو طريق النار، طريق الخير أو طريق الشر، طريق الدنيا أو طريق الآخرة:
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}