هذه الآية أيها الأخوة دقيقة جدًا، الله عز وجل، الإله العظيم، والرب الحكيم يبين لنا لماذا خلقنا؟ وهذا بيان مهم جدًا، وكل ما يقوله عامة الناس كلام باطل، يريد أن يبين لنا، يريد أن يهدينا، كلمات يقولها أناس كثيرون تتناقض مع القرآن الكريم، الآن إذا وقعنا في خطأ فإن الله جل جلاله يريد أن يتوب علينا، بل إن بعضهم يقول: ما فتح الله لنا باب التوبة إلا ليتوب علينا، وما فتح الله لنا باب الاستغفار إلا ليغفر لنا، وما فتح الله لنا باب الدعاء إلا ليجيبنا، أمرنا أن ندعوه ليجيبنا، وأمرنا أن نستغفره ليغفر لنا، وأمرنا أن نتوب إليه ليتوب علينا، لأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يتوب علينا شرع لنا التوبة.
أغلب الظن أن رحمة الله عز وجل تسع كل الذنوب والآثام:
قال:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}
[سورة الزمر: 53]
{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}
[سورة الأعراف: 156]
أغلب الظن أن رحمة الله عز وجل تسع كل الذنوب والآثام، لذلك:
{إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}
[سورة يوسف: 87]
الكافر يائس، والكافر قانط.
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}
من يغفل الإنسان عن ذكر الله عز وجل يتبع هواه:
طبعًا أهل الأهواء والشهوات يحبون أن تُجَر إليهم، وأن تسقط في وحولهم، وأن ترتكب الآثام التي وقعوا فيها ليستأنسوا بك، فدائمًا:
{وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
[سورة الكهف: 28]
أتبع من؟
{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}