فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 22028

مثلًا هل يعقل أن عالمًا من كبار علماء البحار، بعد جهدٍ جهيد، وبعد عمرٍ مديد يكتشف حقيقةً يظنُّ أنه ما سبقه إليها أحد، وهي أن بين البحرين حاجزًا، فإذا هي آيةٌ كريمة في القرآن الكريم قبل ألفٍ وأربعمئة عام:

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) }

(سورة الرحمن)

هناك أخ طبيب أخصائي بالعظام درس في بريطانيا، درس على أستاذ في علم الأجنة، يُعَدّ من أكابر علماء عصره، وله كتاب من كثرة تداوله وشهرته يُسَمِّيه الطلاب: إنجيل علم الأجنة، لأنه صار كتابًا مقدَّسًا عندهم، كتاب دقيق جدًا يدَرَّس في كل الجامعات تقريبًا، وهو أستاذ هذه المادة ومتفوق إلى أعلى درجة، قال: دخل ذات مرة على طلابه ليقول: ذكرت لكم سابقًا في كتابي مؤكدًا أن العظام تتكون بعد اللحم، ثم تبين لي بشكلٍ لا يدع للشك مجالًا أن القضية بالعكس، العظم أولًا واللحم ثانيًا، دخل إلى القاعة وهو في أعلى مرتبة في الجامعة وكأنَّه أحدث شيئًا وكأنَّه سَيُلْقي قُنْبُلةً علمية، فقال: اكتشفت مؤخرًا أن العظام تتكون أولًا واللحم ثانيًا، مع أنه خلال عشرين سنة أو ثلاثين سنة كان يؤكِّد أن اللحم أولًا ثم العظام ثانيًا، قام طالب باكستاني وقال له: يا أستاذ هذه الحقيقة جاءت في كتابنا قبل ألفٍ وأربعمئة عام، قال لي محدثي: كاد الأستاذ يُصْعَق، وأخذ يردد: هذا اختراعي، هذا كشفي، جاء الطالب بالقرآن الكريم مع ترجمته إلى اللغة الإنكليزية في اليوم التالي:

{فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا (14) }

(سورة المؤمنون: آية"14")

ويقال إنه أسلم، واستعلنت الحقيقة خفّاقة أن أي كتاب يضم حقائق علمية مكتشفة بعد القرآن لا يمكن أن تتعارض مع آيات في كتاب الله التي تتحدث في النقطة ذاتها، أو الموضوع ذاته.

هناك إشارات في القرآن الكريم فيها أصول العلوم:

قال تعالى:

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (24) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت