فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 22028

في المستقبل، معنى ذلك أنه مضى على نزول هذا القرآن أكثر من ألفٍ وأربعمئة عام، وتقدّم العلم تقَدُّمًَا يفوق حَدَّ الخيال، هل في كل علوم الأرض حقيقةٌ مقطوعٌ بها تُصادم آيةً قرآنية؟ أبدًا، لأنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لكن يقع المسلمون أحيانًا في منزلقٍ مضحك، يقول لك أحدهم: الحمد لله، القرآن يوافق العلم، هذا كلام مضحك، بل قل: الحمد لله العلم يكْسب وسام شرف حينما يوافق القرآن، القرآن هو الأصل، لا تمدحِ القرآن بأنه وافق العلم، يجب أن تمدح العلم بأنَّه وافق القرآن، هذا كلام خالق الأكوان، هذا الكلام الذي لا ريب فيه.

هناك عبارة أقولها لكم كثيرًا: فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، كم هي المسافة بين خالق الأكوان وبين هذا الإنسان الضعيف؟ فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، لذلك تحدى الله عزَّ وجل البشرية كلها بهذا القرآن، ومع ذلك فإنني لم أدخل في موضوع الإعجاز الآخر الرياضي، هناك بحوث ودراسات والله مذْهِلة، ملخَّصها أنَّك إذا بدَّلت حرفًا واحدًا في كتاب الله يَخْتَل ميزان القرآن الكريم، حروفه حرفًا حَرفًا بحسابات دقيقة جدًا محسوبة لو بَدَّلت حرفًا واحدًا، أو حذفت حرفًا واحدًا، أو أضفت حرفًا واحدًا بحيث لا يختل ميزان القرآن كله، ولكن لا مجال للخوض في موضوع الإعجاز الحسابي والرياضي علمًا أن هناك علماء دخلوا في هذا الموضوع، ولم يكونوا مخلصين فيه فَزَلَّت أقدامهم زلاّتٍ لا تعَدُّ ولا تحصى.

أي كتاب يضم حقائق علمية مكتشفة بعد القرآن لا يمكن أن تتعارض مع آيات في كتاب الله:

قال:

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ (24) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت