{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) }
دليل هذا الكتاب إعجازُه؛ أي نظم القرآن، صياغة القرآن، لغة القرآن، حروف القرآن، أخبار القرآن، الحقائق العلمية في القرآن، المنهج التربوي في القرآن، أصول العلوم في القرآن، هذه يَعْجَزُ عنها كلُّ البشر، لذلك إعجاز القرآن دليل على أنه كلام الله، وقد كان الدرس الماضي حول إعجاز القرآن الكريم، هناك إعجاز علمي، وإعجاز أدبي بلاغي، وإعجاز إخباري، إعجاز وصفي، وإعجاز أدبي، قال سبحانه:
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (24) }
الله عزَّ وجل تحدى البشرية كلها بهذا القرآن:
هذا التحدي قائمٌ أبدًا، ومَن يستطيع من بني البشر أن يحكم على المستقبل؟ هذا مستحيل، قد يقول أحدهم: أنا أعلم العلماء الآن، هل يقول أحدٌ في الأرض: أنا أعلم العلماء في هذا الموضوع في المستقبل؟ هذا كلام غير علمي، مثل هذا الإنسان يُضْحَكُ عليه ويسخر منه، قد يتحدَّى الإنسان من حوله ولكنه لا يستطيع أن يتحدَّى من سيأتي بعده، إلا الله وحده فهو يتحدى لأنه عليمٌ بكل شيء، لأنه علم ما كان وعلم ما يكون وعلم ما سيكون وعلم ما لم يكن، لأن الله وحده يعلم السِرَّ وأخْفى يقول:
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (24) }
لن تستطيعوا:
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (24) }