فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 22028

المتبنى لا حكم له، النبي عليه الصلاة والسلام أمره الله، وكان متألمًا أشد الألم أن يتزوج زوجة ابنه المتبنى زيد، طبعًا في الجاهلية المتبنى ابن، وكان اسمه زيد بن محمد، وقد فعل النبي شيئًا بأمر من الله واضح، وكان يتمنى ألا يفعله لأن الناس يتكلمون بهذا الكلام بشكل لا يليق، لكن الله عز وجل أراد إبطال هذه العادة، ويستأصلها من جذورها، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يتزوج زوجة متبناه، لذلك لم يرد اسم صحابي في القرآن الكريم إطلاقًا إلا زيد، لأنه حينما أمر الله نبيه أن يتزوج زوجة زيد فقد نسبته إلى النبي، كان اسمه زيد بن محمد، فخسر هذه النسبة، فعوضه الله عنها أنه ذكر اسمه وحده في القرآن، إذًا عادة التبني أبطلها الإسلام، والآن هناك من يتبنى طفلًا، دققوا أيها الأخوة، هذا الطفل أجنبي، فيقال: هو مثل ابني، لا ليس مثل ابنك، هذا يشتهي زوجتك، ويشتهي بناتك، فعادة التبني خطيرة جدًا، فيها اختلاط أنساب، ابنك الذي هو من صلبك فقط، إن شاء الله مثل أختي، أختك التي هي من أب واحد، أو من أم واحدة، أو من أب وأم، أما هي مثل أخي فلا، هذا كله كلام فيه فساد عريض، فالنبي عليه الصلاة والسلام تحمل مشقة أنه أبطل عادة مترسخة في العرب في الجاهلية، أن المتبنى كالابن تمامًا، لذلك قال:

{وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ}

أيضًا ويحرم حليلة الابن من الرضاع، طبعًا الابن من الرضاع ليس من صلبه، لكن من الرضاع، هذا استثناء، تحرم على الإنسان زوجة ابنه الذي من صلبه، وزوجة ابنه من الرضاع تحريمًا قطعيًا، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ) )

[متفق عليه عن ابن عباس]

منع جمع الأختين في عقد واحد من النكاح:

قال:

{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت