وبنت الأخ اسم لكل أنثى لأخيك عليها ولادة بوساطة أو مباشرة، وكذلك بنت الأخت، فهذه سبع محرمات من النسب؛ الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت.
للتوضيح نقول: الأم مهما علت، الجدة لأب، الجدة لأم، وهكذا، والبنت بنتك الصلبية، أو بنت ابنك، أو بنت ابنتك، مهما نزلن وتفرعن، ومهما علون وتفرعن، هذه من التحريم القطعي، ثم الأخت يجمعك مجاورة مع أصليها، أي شقيقة، أو مع أحد أصليها، أخت لأم، أو أخت لأب، والعمة، والخالة كما شرحنا سابقًا.
الأصول السبعة النسبية مجموعة في زمرتين زمرة أصل وفرع وزمرة جوار:
إذًا:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}
بالمناسبة علاقة النسب ترجع هذه الأصناف السبعة إلى أصلين، علاقة أصل أو فرع، وعلاقة مجاورة، فالأخت، والعمة، والخالة، وبنات الأخت، وبنات الأخ علاقة مجاورة، أما الأم والبنت فعلاقة أصل أو فرع، فالعلاقة شاقولية أو أفقية، العلاقة الشاقولية الأم والبنت، الأم ارتفاع، والبنت نزول، والعلاقة الأفقية أخت، أو عمة، أو خالة، أو بنت أخت، أو بنت أخ، فهذه الأصول السبعة النسبية مجموعة في زمرتين؛ زمرة أصل وفرع، وزمرة جوار، فربنا جل جلاله لبلاغة القرآن وإعجازه وإيجازه قال:
{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}
فذكر من كل زمرة واحدة، فجاء عليه الصلاة والسلام وقال:
(( يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ) )
[متفق عليه عن ابن عباس]
أي كل علاقات الرضاعة كأصل وفرع، وأخت، وعمة، وخالة، وبنت أخ، وبنت أخت ينطبق عليها التحريم تمامًا، لكن الله اكتفى من علاقات الرضاعة بواحدة من كل زمرة فقال: