تحريم الأمهات عام في كل حال، لا يتخصص بوجه، كلمة لا يتخصص أي ليس هناك نص شرعي يخصص هذا التحريم العام، أو يبيحه، هذا النوع من التحريم يسميه علماء الأصول التحريم المبهم الذي لا سبيل إلى تحليله، لا بحالة خاصة، ولا بشيء آخر، تحريم البنات والأخوات ومن ذكر من المحرمات، فالأم كما قال العلماء: اسم لكل أنثى لها عليك ولادة، وإن شئت قلت: كل أنثى يرجع نسبها إليك بالولادة بدرجة أو درجات، فيدخل في هذا الأم، وأمهاتها، وجداتها، وأم الأب، وجداته، وإن علوا، أعيدها ثانية: الأم هي كل أنثى لها عليك ولادة، أي أنت من نسلها، فيدخل في ذلك الأم، وأمهاتها، وجداتها، وأم الأب، وجداته، وإن علوا.
والبنت اسم لكل أنثى لك عليها ولادة، وإن شئت قلت: كل أنثى يرجع نسبها إليك بالولادة بدرجة من الدرجات، يدخل في ذلك بنات الصلب، وبناتها، وبنات الأبناء، وإن نزلوا، فحينما قال الله عز وجل:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}
أي الأمهات مهما علون، ومهما تفرعن في العلو، والبنات مهما نزلن، ومهما تفرعن في النزول، الأم مطلقة، والبنت مطلقة محرمة تحريمًا قطعيًا لا سبيل إلى تحليله.
والأخت كما قيل اسم لكل أنثى جاورتك في أصليك، أو في أحدهما، أي الأخت الشقيقة، أو الأخت لأب، أو الأخت لأم، جاورتك في أصليك؛ في أمك وأبيك، أو في أحدهما.
والعمة اسم لكل أنثى شاركت أباك أو جدك في أصليه، أو في أحدهما، فأخت الأب، وأخت الجد عمة، وإن شئت قلت: كل ذكر رجع نسبه إليك فأخته عمتك.
والخالة اسم لكل أنثى شاركت أمك في أصليها، أو في أحدهما، وإن شئت قلت: كل أنثى رجع نسبها إليك بالولادة، فأختها خالتك.