فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 22028

امرأة مقدسة، جوهرة مكنونة أبيحت لإنسان، هذا شيء كبير جدًا، لذلك هؤلاء الذين يستخفون بعقود الزواج لا تنسوا أن في العالم الغربي الآن تسعين بالمئة من حالات مساكنة فقط، لا يوجد عقد، ولا وقت، ولا توقيع، ولا إيصال، في أي لحظة يركلها بقدمه خارج البيت، لأنها مساكنة! أما عندنا في الإسلام فأقدس عهد وعقد هو عقد الزواج، وهذا العقد سيترتب عنه أولاد، جيل، طفل مؤمن أو كافر.

بعض الأخوة عندما يحدثونني عن زوجاتهم الذين تزوجوهن في بلاد الغرب، وكيف أن الابن تبع أمه، وترك دينه، وأصبح من هؤلاء الشاردين، كيف أن الأب كلما تذكر هذا ذاب قلبه ألمًا، أقدس عقدٍ عقدُ الزواج.

{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}

{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا}

لمجرد أنك تريد تطليق امرأتك ينبغي أن تؤدي لها كل المهر معجله ومؤجله.

العالم الإسلامي يتمتع بحصانة للزواج ما بعدها حصانة:

قال:

{فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا}

أما هي إن كرهت هذا الزوج، وطلبت المخالعة يحق له أن يسترد منها كل شيء، أو إذا نشزت، أو زنت، أو ساءت معاملتها، لذلك في دعاوى التفريق إذا وجد إساءة معاملة قد يحكم القاضي للزوج بنصف المهر، أو ربعه، أو بعشره، أو بثلثيه، الأصل الزنى، والنشوز، والإساءة، هذه تذهب حق المرأة في مهرها.

{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}

أتأخذونه، وقد استحقته المرأة يوم مكنتك من نفسها، ويوم أفضيت إليها، الإفضاء من الفضاء، يوم دخلت عليها من أوسع الأبواب، لا شيء محرم فيها عنك، كل شيء مباح لك إلا ما حرم النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت