{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}
الميثاق الغليظ هو عقد الزواج، لذلك ينبغي على الإنسان أن يحسن اختيار زوجته، لئلا يحتاج إلى تطليقها، وفي طلاقها كسر لها، وتشريد للأولاد، وإضاعة لهم.
{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}
ولم يرد الميثاق الغليظ إلا مع ميثاق الأنبياء، العالم الإسلامي يتمتع بحصانة للزواج ما بعدها حصانة، لذلك حينما تطلق المرأة ينبغي أن تدخل في العدة، لو أنها في سن اليأس فقضية براءة الرحم ليست واردة، ينبغي أن تمسك العدة ثلاثة قروء حفاظًا على قدسية هذا العقد، أما إذا مات عنها زوجها فالعدة أربعة أشهر وعشرة أيام، شيء مقدس لا يكون إلا بتمهيد ولا ينتهي إلا بتوابع، وفي درس آخر إن شاء الله نتابع هذه الآيات، والحمد لله رب العالمين.
رأي خاص يتعلق بنصر الله لنا و لإخواننا في فلسطين:
سؤال: نصوم يوم الاثنين لعل الله يفرج على أخواننا بفلسطين!
الجواب: عندي رأي دقيق: هذه أشياء كلها جزئية، إذا لم يكن هناك عودة إلى الله عز وجل، ولا يوجد صلح مع الله، ولا استقامة على أمره، ولا رغبة قوية أن نقيم الإسلام في بيوتنا، هذه الأشياء لا تقدم ولا تؤخر، والله عز وجل يريدنا أن نرجع إليه، ولعل الحكمة الكبيرة من هذه الشدة التي أصابت المسلمين كما ذكرت في الخطبة اليوم أن هذه المحنة الشديدة لعل وراءها منحة من الله عز وجل، وأن هذه الشِدة لعل وراءها شَدة من الله تعالى:
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[سورة البقرة: 216]