فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 22028

{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}

أكبر وهم أن يتوهم الزوج أن هذا المهر موزع على العمر، فإذا طلقها في مقتبل العمر يحق له الذي أعطاها، وهذا جهل فاضح، لكن هذه الآية بينت أن المهر تستحقه المرأة مرة واحدة، إذا مكنته من نفسها فقط، وينتهي المهر:

{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا}

القنطار، جلد البقرة إذا سلخت يتسع إلى ماذا؟ لو أنك ملأت جلد البقرة مالًا أو ليرات ذهبية.

{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا}

المهر استحقته الزوجة حينما مكنتك من نفسها مرة واحدة، معنى ذلك أن هذا العقد الغليظ في القرآن ورد مرتين، فقد أخذ الله عز وجل من الأنبياء ميثاقًا غليظًا، وأن عقد الزواج بين الزوجين هو عند الله ميثاق غليظ.

لمجرد أنك تريد تطليق امرأتك ينبغي أن تؤدي لها كل المهر معجله ومؤجله:

عقد السيارة قد ينتهي بالبيع ولا شيء عليه، والبيت قد تسكنه بالعقد وربما لا تسكنه، أما إذا اقترنت بامرأة، ثم جاء الأولاد، فهذا الابن هذا أبوه، وهذه أمه، من يعاني هذه المشكلة؟ الذي سافر إلى بلاد الغرب، وفي لحظة طائشة تزوج امرأة هناك، ابنه منها، هي في واد وهو في واد آخر، لأن أقدس عهد في الأرض بعد الأنبياء هو عهد الزواج، وكيف تأخذون المهر وقد أفضى بعضكم إلى بعض؟ لا يتاح لا للأب ولا للأخ ولا للابن ولا للأخت ولا لابن الابن ولا ابن الزوجة أن يرى من هذه المرأة ما أبيح لزوجها أن يرى منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت