هناك خيرات حسان لا يعملها إلا الله قد تتأتى من زواج إسلامي صحيح:
قال:
{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ}
ومعظم المفسرين على هذا الجانب الذي يلهث الرجال وراءه.
{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}
تروي الكتب أن إنسانًا تزوج امرأة، فلما رآها يوم الدخلة لم تعجبه، قضى ليلته وخرج هائمًا على وجهه عشرين عامًا، وعاد إلى المدينة، فإذا في مسجدها درس فيه طلاب علم كثر، جمع غفير متحلق حول شاب، فلما سأل عنه إذا هو ابنه الذي أنجبته امرأته منه يوم دخل بها، فلما عاد وعلم أن هذا ابنه ـ حينما ضجر منها يوم الدخول قالت له كلمة: لعل الخير كامن في الشر، إن رأيتني شرًا فلعل الخير كله فيّ ـ وحينما علم أن هذا الابن كان عالمًا كبيرًا من علماء المسلمين، لذلك حينما عاد قال لابنه: يا بني قل لأمك: في الباب رجل يقول لك: قد يكون الخير كامنًا في الشر.
هناك خيرات حسان لا يعملها إلا الله، قد تتأتى من زواج إسلامي صحيح.
{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}
وهذا الإنصاف أن تنظر إلى أمانتها، وعفتها، ودينها، وحسن إدارتها، وتصرفاتها، وأهلها المنضبطين، وأبيها، وأمها، هناك آلاف المقاييس التي ترفع المرأة إلى أعلى عليين، لكن بعض الرجال لا ينظر إلا إلى زاوية واحدة من المرأة فيكرهها أحيانًا.
المهر تستحقه المرأة مرة واحدة إذا مكنته من نفسها فقط:
لكن إذا تفاقمت هذه الكراهية إلى درجة أنها حملت الزوج على أن يقترب من المعصية، ماذا نفعل؟
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}
لكن إن لم يستطع الزوج أن يبقى مع زوجته، وكاد يقترب من المعصية عندئذ لا بد من الطلاق، قال: