هناك حقيقة لا بد من شرحها: حينما يجهل الإنسان طبيعة المرأة يقع في خطأ كبير، هناك امرأة وهبها الله حكمة، وامرأة وهبها عقلًا، وامرأة وهبها الله وفاء، وامرأة وهبها جمالًا، الجمال أحد خصائص المرأة وليس كل خصائصها، فحينما الإنسان يتضجر من عيب في زوجته ينبغي ألاّ ينسى النواحي الأخرى التي امتازت بها، فما كل شيء في المرأة شكلها هذه حقيقة، فالمؤمن ينبغي أن يصبر، والزوجة ينبغي أن تصبر، لأن الزواج قد ينجح نجاحًا كبيرًا من دون هذا الشرط الذي يبحث الناس عنه كل يوم، ولهذا الشرط أمد قصير، وتأثيره يضعف مع الأيام، ثم يكتشف المرء أن الأصل في العلاقة الزوجية الود، والنبي عليه الصلاة والسلام حينما حدثنا عن المرأة المسلمة ذكر أنها ودود ولود، تنجب له أطفالًا يملؤون البيت فرحة، فهو ودود في معاملتها له، لذلك أزواج كثيرون حينما يشتكون من فظاظة زوجاتهم ينسون مع هذه الفظاظة جمال زوجاتهم بالتأكيد، فكأن الله عز وجل لحكمة بالغةٍ بالغة وزع خصائص المرأة بين النساء متفرقة، هذه تنال في هذه الصفة مئة درجة، وفي هذه الصفة عشر درجات، وفي هذه الصفة خمسين درجة، وفي هذه الصفة سبعين درجة، والمجموع ثابت، فأنت حينما تحكم على امرأة ينبغي أن تحكم على دينها، وعلى أخلاقها، وحكمتها، ووفائها، وأمانتها، وشكلها، أما أن يكون الشكل وحده كل شيء في المرأة فهذا ليس في واقع الكون، فالله عز وجل جعل المجموع ثابتًا.
{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ}
من زاوية الشكل فقط، الدين جيد، الأمانة، الصدق، الخلق، الحكمة، إدارة المنزل الجيدة، تربية الأولاد الحازمة.
{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}
قد تنجب لك أولادًا نجباء، قد تمنحك راحة من طرف تربية الأولاد، قد ترى بيتك منتظمًا بفضل حكمتها، قد يكون بيتك من البيوت المثالية.