{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}
[سورة الروم: 21]
فهذا البيت بني ليبقى، فإما أن يبقى على الحب والود، وإما أن يبقى على الرحمة، فلذلك جاءت الآية في قوله تعالى:
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}
والمعاشرة بالمعروف أوسع بكثير من الود، ما كل بيت يبنى على الحب، لكن الزوج إذا تزوج وله أولاد من زوجته كان مستقبل الأولاد فوق كل شيء، بل إن العلاقة بينه وبين زوجته ليس ملكًا لهما بل هي ملك أولادهما، فالزوج العاقل والزوجة العاقلة تلغيان موضوع الحب إذا كان هناك أولاد، وكانت مصلحة الأولاد الراجحة في بقاء هذه الحياة الزوجية، جاءت الآية:
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}
وقد قال العلماء: ليست المعاشرة بالمعروف أن تمتنع عن إيقاع الأذى بها، بل أن تحتمل الأذى منها، لو أن الزوج أو الزوجة فَهِمَا المعاشرة بالمعروف أن تحتمل أذى الزوج أو أذى الزوجة فما من فرق بين اثنين في العالم الإسلامي، هذا هو توجيه الله عز وجل.
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}
الجمال أحد خصائص المرأة وليس كل خصائصها: