فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 22028

لا يعقل ولا بالمليار واحد أن مؤمنًا يكره ابنته على فعل الفاحشة، إلا أنك إذا عضلتها، وكلما جاء الخاطب وضعت العراقيل، وأوقعت العقبات، وسألت عن بيته، ولم يعجبك مدخل بيته مثلًا، ولا دخله، ووازنته بدخلك، وأنت في الستين، فمثل هذا الأب يرتكب خطأ كبيرًا جدًا حينما يعضل ابنته، وكأنه بهذا العضل يدفعها إلى المعصية.

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}

[سورة النور: 33]

أيها الأخوة:

{إٍلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}

قال العلماء: يجوز أن تسترد الذي أعطيتها إذا أتت بفاحشة، أو إذا نشزت، أو إذا عصت، ومن هنا شرع الخلع أحيانًا.

الأصل في العلاقة الزوجية المودة والمودة سلوك أساسه الحب:

ثم يقول الله عز وجل:

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

قال تعالى:

{إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ}

[سورة يونس: 6]

{وَمِنْ آيَاتِه اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}

[سورة فصلت: 37]

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}

[سورة الروم: 21]

الأصل في العلاقة الزوجية المودة، والمودة سلوك أساسه الحب، فحينما تكون الزوجة وفق طموح زوجها، وحينما يكون الزوج وفق طموح زوجته ينشأ بينهما الحب، ويعبر عنه بالود، فمن كلمة طيبة إلى ابتسامة إلى خدمة إلى صبر، وإلى مؤاثرة، وإلى تضحية، إلى ما لانهاية له من علاقة الود بين الزوجين، ولكن لو أن المصلحة انقطعت بين الزوجين، أصيبت الزوجة بمرض عضال، أو الزوج افتقر فانقطعت المصلحة بينهما، ماذا يبقى؟ الرحمة.

المعاشرة بالمعروف أوسع بكثير من الود:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت