فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 22028

(( ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم؛ رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها .. ) )

[الحاكم عن أبي موسى]

الذي تحته امرأة سيئة لا يرجو صلاحًا لها، ويبقيها تحته لا يستجاب دعاؤه، من أروع ما في تفصيل هذا الحديث، وهو صحيح: لو أنك في ضائقة، وقال لك خبير: اخرج من هنا، فرفضت أن تخرج، ثم قال لك: ماذا أفعل؟ أنت لك الحق أن تمتنع عن إعطائه توجيهًا معينًا، أنا ذكرت لك أن تخرج من هنا، فإن لم تستجب لتوجيهي فلن أستجيب دعائك، فهذا الذي تحته امرأة سيئة، ولا تطيعه، ولا تقوم برعاية زوجها وأولاده، وهي سليطة اللسان، متكبرة لا يرضيها شيء، ولا ترضى عن شيء، وتسأل زوجها الطلاق من غير بأس، فإذا خرجت اشتكت على زوجها، فهذه امرأة ليست مؤهلة أن تكون زوجة لمؤمن، بل ينبغي أن يطلقها، لأنها أم أولاده، وستربي بناتها تربية خاطئة، فالفاحشة عند بعض المفسرين، والقرطبي من كبار المفسرين الذين وجهوا الآيات توجيهًا فقهيًا، فالفاحشة هي الزنى والنشوز، وعدم طاعة الزوج، وسوء المعاملة.

معنى آخر لكلمة (عضل) ليس في هذه السورة:

قال:

{وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}

أن تبقي امرأة لا تعاملها كزوجة، ولا تطلقها كي تفتدي نفسها منك، أن تبقي امرأة غنية لا تطلقها، ولا تعاملها كزوجة هذا هو العضل.

هناك معنى فرعيًا ليس في هذه السورة، حينما قال الله عز وجل:

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}

[سورة النور: 33]

يتوهم إنسان أن هذه البنت يجب أن تبقى لخدمته، فيقيم العقبات أمام زواجها، لأنانية وضيق أفق، هذا أيضًا محرم، لذلك الله عز وجل يوجه الخطاب للمؤمنين:

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ}

[سورة النور: 33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت