فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 22028

حينما لا تنطلق من حبك لذاتك أو لا سمح الله من أنانيتك تطيع الله عز وجل، لأنك سبحانك لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت.

لو تعلم ما في المعاصي من أخطار، ومن تدمير، ومن شقاء، ومن ضغوط نفسية، ومن تحمل ما لا يحتمل لما أقبلت عليها، من يعمل السوء هو جاهل بالنتائج. الناس الآن بم يتفاوتون؟ هذا الذي أقدم على سرقة صائغ في محافظة دمشق، وسرق سبعة كيلو غرامات من الذهب، وبعد عشرة أيام علق مشنوقًا في البلدة نفسها، لو أنه عرف نتيجة السرقة هل يقدم عليها؟ إذًا فهو جاهل، ففي علم النفس يصنف المجرمون بأنهم أغبياء!

هذا الذي يقتل الناس، يقتل عباد الله، يقتل شبابهم، يذبح أطفالهم، يهدم بيوتهم، هل هو جاهل أم عالم؟ والله إنه لأكبر الجهلاء، لأنه سوف ينتظره عذاب إلى أبد الآبدين، لذلك يعجب الله عز وجل، ويقول:

{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}

[سورة البقرة: 175]

{لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى}

[سورة الأعلى: 13]

لذلك أكبر غبي وأحمق الذي يعصي الله عز وجل، فمن هو السعيد؟ الذي في طاعة الله.

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}

[سورة آل عمران: 185]

كلما تغلغل الذنب في الإنسان أصبح جزءًا من كيانه:

قال تعالى:

{يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ}

أول معنى: لو أنك لا تعلم أن هذا ذنب هذا شيء مخفف، ومسهل للتوبة، ومسرع لها، أما إذا علمت أنه ذنب يقينًا فعندئذ تصعب عليك التوبة، فإذا كرر الذنب كانت التوبة أصعب وأصعب!

{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت