فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 22028

[سورة المائدة: 14]

لو تعلم أن الذنب سبب شقائك، وحجابك، وانقطاع صلتك، وخطأ تفكيرك، واضطراب سلوكك لما فعلت الذنب، لا يفعل الذنب إلا جاهل، هذا هو المعنى الآخر.

الجاهل من يعصي الله عز وجل:

قال تعالى:

{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ}

لولا أنهم تلبسوا بالجهل لما فعلوا السوء، لما سيدنا يوسف قال:

{وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ}

[سورة يوسف: 33]

أي إنسان صبت نفسه إلى امرأة لا تحل له فهو عند الله جاهل، لأنه استعجل هذه المتعة الرخيصة العاجلة، وضيّع السعادة الأبدية، أنت حينما تبيع شيئًا يقدر بمليار بمئة ليرة فقط فرضًا، فهل أنت عالم؟ لا، جاهل، حينما تبيع حجر ألماس قيمته مليون بعشر ليرات فأنت جاهل.

أحيانًا يسرق الإنسان ـ أبعدنا الله عن هذا السلوك الإجرامي ـ ولجهله بنوع البضاعة التي سرقها يبيعها بثمن بخس، ماذا يسمى عند من اشتراها؟ يقول عنه: إنه جاهل، لأنه باعها بثمن بخس، هذا الذي يعصي الله جاهل، لأنه لا يمكنك أن تعصيه وتربح، ولا يمكن أن تطيعه وتخسر!

{وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ}

[سورة الأعراف: 33]

أنا عندك جاهل يا رب، حتى الذي يعمل الذنوب والسوء هو عند الله جاهل، يجهل المؤدى. لو اقتربنا من بعض الأمثلة: هذا الذي يدخن لو علم أن الدخان سوف يقضي على صحته، على رئتيه، أو ضغطه، أو سيولة دمه لما دخن، لو تعلم النتائج لم تفعل المقدمات أبدًا.

من يعمل السوء هو جاهل بالنتائج:

لذلك أحد أسباب الشقاء هو الجهل وأكبر دليل أن أهل النار وهم في النار يقولون:

{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}

[سورة الملك: 10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت