فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 22028

(( لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد، والعقيم الوالد، والظمآن الوارد ) )

[أخرجه ابن عساكر في أماليه عن أبي هريرة]

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}

[سورة النساء: 27]

والله أيها الأخوة لا أشعر أن كلمة هنيئًا تقال إلا لمن تاب إلى الله، لو أنك اشتريت بيتًا فخمًا، وجاءك الناس مهنئين، ولم تكن على ما يرضي الله، هذا البيت يزول بعد حين، لا بد أن تغادره إلى القبر، لو أن لك زوجة في أعلى مستوى فلا بد أن تفارقها أو تفارقك، لو أن معك مال قارون فلا بد أن تدعه وترحل، أما الشيء الذي يبقى إلى أبد الآبدين فهو أن تتوب إلى الله عز وجل، لذلك إحساس التائب لا يوصف، أقول لكم: يشعر أنه خفيف، وأن الله يحبه، وراض عنه، ومعه، ومؤيده، وناصره، وحافظه، والتائب تحت مظلة الله.

الله سبحانه وتعالى ألزم ذاته العلية أن يتوب على عباده رحمة بهم:

للتقريب: موظف بقصر ملكي، معه الملك، فلا يجرؤ مواطن أن يناله بأي أذى، لأنه يشعر بحماية كبيرة جدًا من القصر الملكي، فأنت حينما تتوب أنت مع الله، والله معك.

{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ}

وكأن الله سبحانه وتعالى ألزم ذاته العلية أن يتوب على عباده رحمة بهم، تصور لو أن باب التوبة مغلق لوجدت أقل المعاصي تنقلب إلى أكبر الكبائر لا أمل.

هذا الذي سأل أحد الرهبان، وقد قتل تسعة وتسعين رجلًا ألي توبة؟ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت