أخواننا الكرام: لو تصورنا أنه ليس في الدين توبة ما الذي يقع؟ انظر إلى مسجد قد تجد فيه ألف، ألفين، ثلاثة، أربعة، أنا متأكد أن أربعة أخماس المستمعين والحاضرين ساقهم الله إليه بسلسلة من المصائب، فاصطلحوا معه، وتابوا إليه، لو أن باب التوبة مغلق لا تجد في المسجد شخصًا، لمجرد أن تذنب فقد قطع عنك باب التوبة، أغلق باب التوبة، وأنت حينما ترى أنه لا أمل تفاقم الأمر، ويزداد الإنسان معصية إذا أُغلق باب التوبة دونه، وإذا فُتح باب يُلغى ويُغفر أكبر ذنب، أما إذا أغلق يمكن أن يفجر الإنسان بدءًا من أصغر ذنب، فلو أنه أطلق بصره في الحرام، وهو يائس من توبة الله عليه، وما دام أنه لا توبة هناك، ولا رحمة لما اكتفى بإطلاق البصر؟ ولانتقل إلى أكبر من ذلك؟ لو أغلق باب التوبة لانقلبت الصغائر إلى كبائر حقيقة، ولأن باب التوبة مفتوح تغدو الكبائر صغائر، أعظم عطاء إلهي، أكبر شيء في الذات العلية يؤكد رحمته بالعباد أنه فتح باب التوبة، عبدي لو جئتني بملء السماوات والأرض خطايا غفرتها لك ولا أبالي.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
[سورة الزمر: 53]
ما قال الذين أخطؤوا، الذين عصوا.
{الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}
[سورة الزمر: 53]
التائب تحت مظلة الله عز وجل:
والله في خلال هذه الدعوة إن شاء الله المباركة أشخاص يزيدون عن عشرين شخصًا كأن أقوالهم متشابهة، يقول لي أحدهم: ما من معصية تتصورها إلا فعلتها! وتاب الله علي، وعاد إلى حظيرة القدس، وأصبح من المؤمنين، حتى من عملتْ في ظروف ساقطة إذا تابت يتوب الله عليها، فأول شيء:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}
[سورة الزمر: 53]
الحديث الشريف: