بالمناسبة أيها الأخوة، الزاني غير المحصن عقابه مئة جلدة، بينما الزاني المحصن عقابه الرجم حتى الموت، لماذا؟ الرجم ثبت بفعل النبي عليه الصلاة والسلام، وعند علماء الأصول فعل النبي أبلغ من قوله، الفعل لا يؤوّل، بينما القول قد يؤوّل، لذلك فعل النبي أبلغ، ففهمه لكتاب الله من كلامه، فالنبي رجم، لكن قال العلماء: هذا الذي زنى بامرأة غير محصنة فضيحتها تقف عند أهلها فقط، أما هذا الذي زنى بامرأة محصنة فضيحتها تمتد إلى زوجها وأولادها. زارني شاب لا أعرفه قال: أمي تزني كل يوم! أتمنى أن أنتحر.
بالمناسبة، أخواننا الكرام، العلاقة بين المرأة والرجل بعد الإنجاب ليست ملك الرجل والمرأة، كلام دقيق، هي ملك الأولاد، هذا الطفل هذا أبوه وهذه أمه، فإذا اختلفا أو تنازعا يمزق الأولاد، فلذلك سمعة الأب والأم ملك أولادهم، الابن لو عانى من فقر أبويه لكنه يرفع رأسه بهما، هذا أبوه أمام الناس، والبنت ترفع رأسها بأمها العفيفة الطاهرة، ولو كانت فقيرة، أما حينما تعلم البنت أن أمها منحرفة فهي وصمة عار تلحقها إلى نهاية حياتها، لذلك الزاني المحصن يرجم حتى الموت. رأي أعجبني:
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ}
[سورة المائدة: 33]
حينما يعطل المسلمون حدود الله تقام على الزناة حدود من نوع آخر: