شيء دقيق أحب أن يكون واضحًا لديكم: الإله العظيم صمم الرجل على أن يرسل، وفهمكم كاف، وصمم المرأة على أن تستقبل، فالرجل مرسل، والمرأة مستقبل، هذا هو تصميم خالق الكون، فإذا استقبلت المرأة مستقبلًا لم تحقق الهدف، وإذا أرسل الرجل إلى مرسل لم يحقق الهدف، فالإرسال يحتاج إلى استقبال، والاستقبال يحتاج إلى إرسال، أما أن يكون الطرفان مرسلين، أو أن يكون الطرفان مستقبلتين فالأمر فيه خلل كبير، وهو خلاف منهج الله، لذلك قد تجدون أن عقوبة الزاني الجلد إن كانا غير محصنين، وقد تكون رجمًا إن كانا محصنين، لماذا الشذوذ عقابه القتل كما عند معظم الفقهاء؟ القتل نهائيًا، لأن الشاذ خالف فطرة الإنسان، بينما العاصي خالف منهج الرحمن، فمخالفة الحكم شيء، ومخالفة الفطرة أكبر بكثير، مخالفة الفطرة أن تغير تصميم الله عز وجل في العلاقة بين الأنثى والذكر، تجعلها أنثى مع أنثى، أو ذكرًا مع ذكر، أو ذكرًا مع بهيمة، أما الزنى وفق تصميم الإله، ولكن فيه مخالفة للشرع، ليس هناك عقد يبيح هذه المرأة لهذا الرجل.
الآية الثانية:
{وَاللَّذَانِ}
إذا كان الطرفان ذكرين:
{وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا}
كأن هاتين الآيتين في وجهة نظر معاصرة، لكن معظم المفسرين حملوا هاتين الآيتين على الزنى العادي بين الرجال والنساء.
{وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا}
الزاني غير المحصن عقابه مئة جلدة بينما الزاني المحصن عقابه الرجم حتى الموت: