بدأ بالمرأة، لأن الرجل تثيره المناظر المثيرة، أمر بغض البصر، وأمرت المرأة بالحجاب، فإذا لم تتحجب وغض بصره نجا، إذا تحجبت وأطلق بصره لم يحدث شيء، أما إذا تبرجت، وتفلتت، وأطلق الثاني بصره وقعت المشكلة. يقول الله عز وجل:
{وَاللَّاتِي}
اسم موصول لجمع الإناث:
{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ}
الفاحشة هي الزنى، ونسائكم أي المسلمات، لأن هذه الأحكام لا تطبق إلا على المسلمات، بينما المرأة من غير دين الإسلام لا علاقة لها بهذه الأحكام، المقصود من نسائكم، أي من نسائكم المسلمات، وهو انتماء إلى الإسلام.
{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ}
ما قال الله عز وجل: فارجموهما، هذه تهمة خطيرة ماحقة ساحقة فاضحة، تعيش مع الإنسان إلى نهاية حياته، لأنها تهمة خطيرة ومدمرة، لا تثبت إلا بأربعة رجال! أول حكمة لهذا القيد لا تقوم هذه التهمة إلا على أربع شهادات من رجال، والشهادة ينبغي أن تكون في واقعة الزنى الكاملة الواضحة الصارخة التي لا يشك فيها.
الفرق بين المعصية والفجور:
بالمناسبة حينما وضع الشارع الحكيم هذا القيد أنا لا أقول: قيد تعجيزي، لكن ليس من السهل أن يتوافر هذا الشرط إلا أن تكون المرأة فاجرة! وفرق بين المعصية والفجور، المعصية قد تقترف في حصن في غرف مغلقة، أما الفجور فأن تقترف هذه المعصية على قارعة الطريق كما يجري في العالم الغربي، وقد أنبأ النبي عليه الصلاة والسلام أنه: في آخر الزمان قد تقترف معصية الزنى على قارعة الطريق.
والله حدثني أخ كريم حضر من ألمانيا، أقسم بالله أنه كان في نزهة يمشي في حديقة عامة في ألمانيا قال: فوجئت بشيء لا يصدق، أن الزنى يجري في الحديقة أمام الناس جميعًا من دون تستر، أو حياء، أو خجل! هذا يقع هناك.