فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 22028

لأنهن عفيفات طاهرات مؤمنات تقيات، فلا يؤذين بكلمة نابية، أو كلمة تجرح حياء المرأة، فالمرأة التي تتكشف، وتبرز مفاتنها لغير زوجها هي امرأة تدعو ـ شاءت أم أبت ـ بلسان حالها الناس إلى التحرش بها، لذلك مع التقدير الشديد لمكانة المرأة في الإسلام، ومع التقدير الشديد لكرامتها، ولسمو شأنها في المجتمع، وكيف أنها في الإسلام أم، وزوجة، وأخت، وبنت، وعمة، وخالة ليس في حياة المؤمن امرأة إلا أن تكون أمه، أو ابنته، أو زوجته، أو عمته، أو خالته، وليس في حياته امرأة هي عشيقته، علاقات الرجال بالنساء في عالم المسلمين علاقات نظامية كاملة.

كنت أروي هذه الطرفة دائمًا، لكنها واقعة، هذا الذي أحب فتاة فاستأذن والده في الزواج منها، فقال له: لا يا بني، فإنها أختك، وأمك لا تدري! فلما أحب ثانية قال: لا يا بني إنها أختك، وأمك لا تدري، فلما أحب ثالثة قال: لا يا بني، فإنها أختك وأمك لا تدري، كان زير نساء، فلما ضجر وحدث أمه بما جرى له مع أبيه قالت له: خذ أيًا شئت فأنت لست ابنه، وهو لا يدري!

هذا هو مجتمع الغرب، والله الذي لا إله إلا هو في هذه البلدة الطيبة قد يحتفل بعض الأجانب، ومضى على إقامتهم في دمشق سنتان أو أكثر، لأن زوجتهم أنجبت مولودًا قبل شهر يجمع أصدقاءه، ويحتفل بهذا الإنجاب، فالقضية عندهم الزواج شيء، والإنجاب شيء، والعلاقة الجنسية شيء آخر، وهذه الحرية المتفلتة، وليست المنضبطة يريدون أن يعمموها على العالم كله، وهذا ما يسمى اليوم بالعولمة أي الحيونة، أن يعود الإنسان حيوانًا!

هذه الأحكام في الزنى لا تطبق إلا على المسلمات:

لذلك الآن نبدأ بآيات رادعة للمرأة، ذلك أن الله عز وجل حينما حدثنا عن الزنى قال:

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي}

[سورة النور: 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت