فالعلاقة التي لم يشرعها الله عز وجل علاقة آثمة فاحشة، ويستحيا بها، ويخجل الإنسان منها، لذلك تسمى فضيحة.
ليس في الإسلام حرمان لكن فيه تنظيم:
حدثني قريب مقيم بفرنسا أنه سمع في الليل إطلاق رصاص في بيت جاره، تحرى الخبر فإذا الجار قد تأكد أن زوجته تعمل في مؤسسة كمديرة مكتب المدير العام، وأنها تقيم علاقة معه، فأطلق عليها النار، وقتلها! أنا أسأل نفسي لماذا قتلها؟ أليس الزنى مباحًا عندهم؟ مباح، لكنه محرم بالفطرة، أكبر وسائل الإعلام حينما تريد أن تنال من إنسان تتهمه بالفاحشة، وتقول: فضيحة جنسية، أو أخلاقية.
ليس في الإسلام حرمان، لكن فيه تنظيم، فما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا ولها قناة نظيفة تسري خلالها، لكن بالمقابل هناك عقوبات رادعة جدًا، ولكن الذي يسهل على الناس اقتراف الفواحش أنه لا عقوبات رادعة مطبقة في المجتمع! فلذلك بسبب ضعف إيمان الناس، وضعف الضبط الاجتماعي العام يقعون في هذه المخالفات.
إلا أن قضية الزواج وقضية النساء قضية دقيقة جدًا، أساسها أن هذه الشهوة يجب أن يكون بينك وبينها هامش أمان، فإذا ضحينا بهامش الأمان كان احتمال الوقوع في هذه المعصية كبيرًا جدًا، وهامش الأمان أن تغض بصرك، ألاّ تخلو بامرأة أجنبية، ألاّ تتبرج المرأة. أقول لكم كلمة واضحة كالشمس: المرأة التي تتبرج، والمرأة التي تتزين لغير زوجها ومحارمها، والتي تعرض مفاتنها هي بلسان حالها تدعوهم إلى التحرش بها! هل تصدقون أن امرأة محجبة عفيفة مؤمنة طيبة طاهرة يجرؤ إنسان في الأرض أن يسمعها كلمة؟ هي محط إعجاب، وتوقير، وتقدير، ورفعة، الآية الكريمة:
{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}
[سورة الأحزاب: 32]
علاقات الرجال بالنساء في عالم المسلمين علاقات نظامية كاملة:
حينما تحدث الله عن الحجاب قال:
{ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ}
[سورة الأحزاب: 59]