فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 22028

حدثني صديق، طُرِق بابه الساعة الرابعة صباحًا، وجِلَ مِن هذا الطَّرْق في هذا الوقت، فتح الباب لم ير أحد! ألقى بنظره نحو الأسفل فإذا كيس أسود فيه طفل ولد لتوه! أنا وازنت بين أن ينجب زوجان ابنًا، وتُهيأ له كل وسائل الراحة، والألبسة، والسرير، وغيرها، وحينما يأتي المولود يأتي المهنئون ومعهم الهدايا، ويقيمون الاحتفالات، وبين أن يأتي الطفل من طريق حرام، إما يوضع في حاوية القمامة، وإما أن يلقى في طرف المدينة، وقد نجد الآن في بعض الحاويات أطفالًا ولدوا بالحرام! أما في بلاد الغرب فعدد الأطفال اللقطاء لا يعدون ولا يحصون، لذلك قد تجد شخصيات كبيرة عندهم ليس لهم أب، وأعجبني تعقيب أحد خطباء المساجد في عيد الأم: لماذا يحتفلون بعيد الأم، ولا يحتفلون بعيد الأب؟ فكان جوابه أن الأب غير معروف! وأناس وصلوا إلى أعلى مناصب في بلاد الغرب هم لقطاء، أولاد زنى، لذلك إذا فشا الزنى في مجتمع فهناك انهيار عام يصيب المجتمع، وأي نظام اجتماعي يدعم الأسرة فهو نظام صحيح، وأي نظام اجتماعي يسمح للإنسان أن يلبي حاجات جسده بعيدًا عن الأسرة فهو نظام مهدم للمجتمع.

هذه حقيقة أولى، الشهوات التي أودعها الله في الإنسان شهوات حيادية، إنما أودعت في الإنسان ليرقى بها إلى رب الأرض والسماوات، والفرق واضح جدًا بين أن تخطب فتاة واضحة مؤمنة طيبة فتسعد بها في الدنيا والآخرة، وبين أن تؤدي هذه الرغبة بطريق غير مشروع، فتشقى في الدنيا والآخرة، والشعور بالكآبة والذنب لا يقف عند المسلمين، لأن الزنى محرم تحريمًا قطعيًا في دينهم، لكن يبدو أن هذا مركب في أصل الفطرة. إذا أرادوا أن يفضحوا إنسانًا في عالم الغرب، فيتهم بإحدى فضيحتين؛ فضيحة مالية أو جنسية، لماذا تسمونها فضيحة؟

الذي كان في أعلى منصب في العالم فضيحته الكبرى أنه أقام علاقة مع هذه المتدربة في بيته الأبيض أو الأسود ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت