فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 22028

(( والمُتَحَابّونَ فيّ جَلاَلِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النّبِيّونَ وَالشّهَدَاءُ ) )

[رواه أحمد عن عبادة بن الصامت]

أنا أرى أنه من واجبنا جميعًا أن يحب بعضنا بعضًا لا بالكلام ولكن بالفعل، إذا زرت أخاك، إذا أعنته، إذا تفقدت أحواله، إذا أعطيته، إذا استنصحته، إذا رفقت به أحبَّك، فالنبي أمرنا بأسباب الحب، ونهانا عن أسباب البغضاء:

(( كل المسلم على المسلم حرامٌ دمه، وعرضه، وماله ) )

[مسلم عن أبي هريرة]

بالعكس في آية أخرى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}

[سورة النساء: 29]

كيف؟ لي جيبان نقلت ألف ليرة من جيب إلى جيب، فماذا فعلت؟

{لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}

أي؛ لا تأكل مال أخيك، الله سماه مالك، هو مالك من زاوية واحدة، من زاوية وجوب الحفاظ عليه فقط، فإذا كنت مكلفًا أن تحافظ عليه فلأن تمتنع من أكله من باب أولى، تمامًا لو قلت لرجل أعرته مركبتك: عدَّها سيارتك، ما معنى ذلك، تتملكها يعني؟ لا، أن تعتني بها وكأنها سيارتك،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}

يعني مال أخيك مالك، من زاوية وجوب الحفاظ عليه وكأنه ماله، إذًا:

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى}

الأقرباء الذين لا يرثون بالنصيب المفروض، بالمناسبة:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}

[سورة النحل: 90]

كما أنك مأمور بالعدل فأنت مأمور بالإحسان، العدل: توزيع الأموال وفق النصيب المفروض، والإحسان:

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}

العدل: قسري، والإحسان: طوعي لكنك مأمور بالعدل والإحسان.

العدل نصيب مفروض فهو قسري أما الإحسان فهو طوعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت