فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 22028

[ابن عدي والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده]

الإسلام فيه تعاطف، المؤمن الكريم متواضع، يشعر بمن حوله، لا ينفرد في طعام أو شراب:

(( وإذا اشتريت فاكهة فأهد له فإن لم تفعل فأدخلها سِرًّا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ولا تؤذه بقُتَار قدرك إلا أن تغرف له منها ) )

[ابن عدى، والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده]

آية واحدة يبنى منها مئة حكم.

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ}

قريب محجوب، محجوب بالمصطلح الفقهي، والمعنى أنه لا يرث، العلماء استنبطوا الوصية الواجبة الآن من هذه الآية، يعني إنسان مات في حياة والده، أولاده لا يرثون، الوصية الواجبة انطلاقًا من هذه الآية أعطتهم نصيبًا، لآن المتوفى جدهم، ولأن أباهم مات في حياة جدهم يأخذون شيئًا، إذًا الوصية الواجبة جاءت لتقرر هذه الآية هؤلاء حضروا القسمة، توفي جدهم، وأعمامهم أخذوا، هم لم يأخذوا، لأن والدهم توفي في حياة جدهم.

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}

قس عليها حالات لا تعد ولا تحصى، جاء إليك إنسان بطعام فأطعمه منه، جاء لك بفاكهة فأطعمه منها، قدم لك خدمة فأعطه ما يقابلها كي تستل منه الحق، وكي تزرع في قلبه الحب.

الإنسان مأمور بالعدل والإحسان:

أخواننا الكرام، نحن الآن في أمس الحاجة إلى الحب، عندنا مساجد، وعندنا مكتبات، ونعقد مؤتمرات، لكن الحب الذي كان بين الصحابة نفتقده اليوم، ينبغي أن نؤسس هذا الحب، على التبادل، وجبت محبتي، كما قال الله عز وجل في الحديث القدسي:

(( وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ) )

[أخرجه الترمذي عن أبي إدريس الخولاني]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت