فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 22028

قال بعض العلماء: نَصِيبًا مَفْرُوضًا، هو كقولك قسمًا واجبًا، وحقًا لازمًا، أيها الأخوة، هذا الكلام يدعونا إلى أن نقدس نظام الميراث في الإسلام، لو عندك من الوقت لتقرأ القوانين التي ابتدعها كبار العلماء في الأمم السابقة لوجدت أن نظام الإسلام أروع نظام على وجه الأرض، لأنه نظام خالق الكون، لأنه تشريع الصانع، والصانع هو الخبير، لكن ما الذي يحدث؟ رجل ترك أموالًا، وترك ورثة، وحول هؤلاء الورثة أقرباء وجيران وفقراء، فهؤلاء الأقرباء والجيران والفقراء ينظرون إلى هذه الأموال كيف توزع؟ كي نستل الحقد من قلوبهم، وكي نطيب نفوسهم، وكي نجعلهم يلتفون حول هذا الذي توفي، أو حول ورثته بالعناية والرعاية، يقول الله عز وجل:

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}

الزكاة تطهر نفس الغني من الشح و نفس الفقير من الحقد و الحسد:

أرأيت إلى هذا الشرع:

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}

ماذا نفهم من هذا الحكم؟ تطلب أحيانا طعامًا، فيحمل لك الطعامَ صانع فقير، ألا يشتهي هذا الذي نقل لك الطعام أن يأكل قطعة، إن أخذت هذا الطعام النفيس منه، وصرفته ألا يحقد عليك؟ هو إنسان يشتهي أن يأكل، فكل إنسان حضر قسمة، أو حضر طعامًا، أو حضر توزيعًا، ينبغي أن تطعمه من هذا الطعام، طبعًا الأصل أن هؤلاء الأقرباء الذين لا يرثون، وأن هؤلاء الجيران الذين لا نصيب لهم من هذا الإرث، لكنهم حولكم أيها الورثة، هؤلاء الذين حضروا القسمة رأوا كيف توزع الأموال، كيف تقسم هذه الأموال غير المنقولة والمنقولة، ما الذي يمنع أن تعطي هؤلاء الذين حولك من الفقراء والمساكين والجيران والأقرباء شيئًا تطيب به قلوبهم، أساسًا حينما قال الله تعالى عن الزكاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت