فهرس الكتاب

الصفحة 2991 من 22028

{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}

من قِبَل الله عز وجل، النقطة الدقيقة أن الله تولى بنفسه توزيع أموال المتوفى، ولم يَدَعْ هذا للنبي عليه الصلاة والسلام، لذلك لا يملك أحد على وجه الأرض أن يعدل في نظام الميراث، لأنه نصيب مفروض من قبل خالق الكون، ولم يبين كم هو، قال:

{مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ}

[سورة النساء: 11]

فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سويد وعرفجة ألا ينفقا من مال أوس شيئًا، فإن الله جعل لبناته نصيبًا، ولم يبين كم هو حتى أنزل الله عز وجل: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) .

الله تعالى جعل أصل التوزيع نصيب المرأة:

ما هي الوحدة التي بموجبها توزع الأموال؟ نصيب الأنثى، ما قال: للنساء نصف حظ الرجال، الأصل هي المرأة، قال:

{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ}

فجعل الله أصل التوزيع نصيب المرأة، لا تدققوا فيما آلت إليه المرأة في عصور التخلف، التي آلت إليه جاهلية ثانية، أما المرأة في أصل القرآن الكريم ونصوص النبي عليه الصلاة والتسليم لها حقوق لا تدانيها حقوق في أية أمة من أمم الأرض، من منكم يصدق أن المرأة في الجاهلية كانت تُوَرَّث وكأنها قطعة أثاث، تورث؛ ترك بيتًا وسريرًا وخزانة وزوجة، هكذا، كانت المرأة تورث، فإذا هي في الإسلام كائن له شخصية مستقلة ترث وتورث، ولها الحق في إدارة مالها، بشرط ألا تسبب للأسرة متاعب هي في غنى عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت