فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 22028

بصراحة تقوم حياتك على المال الذي بين يديك، بهذا المال تزوجت، بهذا المال اشتريت بيت، بهذا المال أنفقت على أهلك ثمن الطعام والشراب، بهذا المال كسوت أولادك، بهذا المال استرضيت زوجتك، بهذا المال عالجت أولادك المرضى عند الطبيب، بهذا المال أدخلتهم المدارس وتعلموا، بهذا المال أنفقت منه على الفقراء والمساكين فارتقيت عند الله، فالمال قوام الحياة، وهذا الذي يزهد بالمال زهدًا أبله غبيًا، ثم يحتاج الناس يضع نفسه في مكان ذليل، يعني أنا أدعو الله عز وجل لي ولكم الدعاء المشهور: اللهم صن وجوهنا باليسار، ولا تبذلها بالإقتار، فنسأل شر خلقك، ونبتلى بحمد من أعطى، وذم من منع، وأنت يا رب من فوقهم ولي العطاء، وبيدك وحدك خزائن الأرض والسماء، وبصراحة الآن أعداء المسلمين أحد أكبر خططهم أن يفقروا المسلمين بعبارة جديدة؛ تجفيف منابع الجمعيات الخيرية، أحد أكبر خططهم إفقار المسلمين، وأنا أقول وأحد أكبر أنواع العبادات اليوم أن تكسب المال الحلال لتصون به عرضك، ولتتقرب به إلى ربك، والله ما رأيت كلمة لصحابي جامعةً مانعةً كهذه الكلمة، قال: حبذا المال أصون به عرضي، وأتقرب به إلى ربي، حبذا المال، أطعم أولادي، أكسوهم، أسكن بيتًا صحيًا، أقدم لهم الطعام والشراب، أعالجهم إذا مرضوا، حبذا المال أصون به عرضي، وأتقرب به إلى ربي، إذًا الذي يتقن عمله، ويلزم عمله، ويبدع في عمله، لتكون يده هي العليا هو في أعلى درجات العبادة، بل إن من العبادة أن تكسب رزقك بيدك، ما دامت حرفتك مشروعة في الأصل، وسلكت بها الطرق المشروعة، وابتغيت منها كفاية نفسك وأهلك، ونفع المسلمين، ولن تشغلك عن واجب ديني، ولا عن طاعة انقلبت هذه الحرفة إلى عبادة، لأنك بهذه الحرفة تصون عرضك وتتقرب إلى ربك.

ربع دين المرأة طاعتها لزوجها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت