أيها الأخوة، عظمة الزواج الإسلامي أن الزواج الإسلامي يكون الله بين الزوجين، فكل طرف يخشى الله أن يظلم الطرف الآخر، وكل طرف يتقرب إلى الله لخدمة الطرف الآخر، لذلك حينما قال الله عز وجل:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
[سورة الروم: 32]
السماوات والأرض تعبير قرآني، أو مصطلح الكون، والكون ما سوى الله، الكون كله دليل على عظمة الله.
{وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}
[سورة فصلت: 37]
{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}
[سورة الروم: 21]
المودة والرحمة بين الزوجين من خلق الله عز وجل، لذلك حينما سئل النبي عليه الصلاة والسلام: من أعظم الرجال حقًا على المرأة؟ قال زوجها، يعني أن أول رجل في عالم المرأة هو زوجها، هو الأصل، وكم من امرأة مسلمة تهتم بغير زوجها أضعافًا مضاعفة عما تهتم بزوجها، أحيانا تغيب شهرًا، تقول لك: عند ابني، وزوجك؟ كبر، فهذه المرأة التي لا تهتم بزوجها، ولا تطيع الله عز وجل، بل إن ربع دين المرأة طاعتها لزوجها:
(( المرأة إذا صلت خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت ) )
[ابن زنجوية و الديلمي عن أنس]
(( لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه ) )
[البزار والحاكم وصححه عن ابن عمرو]
بل:
(( ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم؛ رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها .. ) )
[الحاكم عن أبي موسى]
لأن مئات وألوف النساء يتمنين زوجًا، وهذه لها زوج، ولها بيت، ولها أولاد، تأكل وتشرب وتتنعم، وتسيء معاملته.
ليست البطولة أن تتزوج بل البطولة أن تبقى متزوجًا:
أيها الأخوة، أي زوج يسيء إلى زوجته إنما هو يكفر نعمة الزواج، وأية امرأة تسيء إلى زوجها إنما هي تكفر نعمة الزواج: