في أيام الحروب قد يفقد بلد مليون شهيد، فصار في نقص بالرجال، فهل يعقل أن تبقى امرأة لرجل فقط، ما الذي يمنع من التعدد في أزمات الحروب؟ فثمة أمراض، وعقم، وعدم إحصان، في أسباب كثيرة، لكن عظمة الشرع أعفتك من بيان السبب، وأوجبت عليك العدل التام، والعدل التام أن تعدل بين الزوجتين، أو بين الثلاثة، أو بين الأربعة في الإنفاق، وأن تعدل في المنزل، في البيت، وأن تعدل في الوقت، وقت واحد، ليلة بليلة، ليلتان بليلتين، وبيت في مستوى واحد، وبيتان في مستوى واحد، ونوع الإنفاق واحد، أما حينما يشترط الزوج ألاّ ينام معها إطلاقًا، يأتيها من حين لآخر ظهرًا، هذا مجانب للعدل، امرأة تتمتع بزوجها معها طوال الليل ومع أولادها، وامرأة لا يستطيع إلا أن يكون عندها ساعة في النهار، هذا ليس من العدل، لذلك طالبنا الشرع بالعدل التام، ولم يطالبنا بالعدل المطلق، المطلق في الميل، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) )
[رواه الإمام احمد وأبو داود والدارمي عن عائشة]
قلبك ليس بملكك، قد تميل لمن لها كلام طيب، من لها شكل مقبول، أو شكل جيد، من لها رقة، وقد تنفر ممن لها قسوة في حديثها، وقد يعلو صوتها على صوتك، فأنت لم تطالب بالعدل في الميل، لكنك طولبت بالعدل في الإنفاق والمسكن والوقت لذلك:
{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى}