يعني تزوجت هذه اليتيمة فظلمتها من حيث المهر، أو ظلمتها من حيث الإنفاق، أو ظلمتها من حيث الحب، فإن خفت أن تحملك وصايتك لهذه اليتيمة على أن تظلمها فَدَعْها، وخذ من تأخذ حقها منك بالتمام والكمال.
قد يقول قائل: لو أن إنسانًا توفي أخوه، فهؤلاء البنات هن بناته حكمًا، بحكم وصايته عليهن، وخشي من التردد على بيت أخيه بعد موته، فيسيء الناس الظن به، ما الذي يمنع أن يتزوج أمهم؟ لا مانع، بالعكس هذا أولى، يعني حسمًا للقيل والقال، هو مكلف أن يرعى هؤلاء البنات وأمهم أجنبية بالنسبة إليه، فإن تزوجها حل مشكلة كبيرة،
{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}
هذا من يقول: إن مثنى اثنتان، وثُلاثًا ثلاث نسوة، مما يساوي خمسًا، وإنّ رباعًا أربعُ نسوة فصاروا تسعًا، هذا كلام لا أصل له إطلاقًا، لك أن تتزوج امرأتين، أو ثلاث نساء، أو أربعًا.
من لم يأنس من نفسه العدل في معاملة زوجتيه فعليه أن يكتفي بواحدة: