فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 22028

إن كان دون سن الرشد ينبغي أن تنفق عليه، وإن بلغ سن الرشد ينبغي أن تمتحنوا هؤلاء اليتامى، امتحان رشدٍ، وامتحان عقل، وامتحان دقة،

{فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}

إلا إذا كانوا سفهاء، لكن ما دام الله عز وجل قد وجهنا أن ننفق عليهم من ريع أموالهم، إذًا الأولى أن نستثمر أموالهم، العلماء لهم وقفة لطيفة متأنية، أنه في الأعم الأغلب إذا كان الذي يستثمر أموال اليتامى غنيًا ينبغي أن يستعفف عن أن يأخذ شيئًا مقابل هذا الاستثمار، أما إذا كان فقيرًا محتاجًا فله أن يأكل بالمعروف، والأكل بالمعروف حدده العلماء بالقاعدة التالية؛ أن يأخذ أجر المثل أو حاجته أيهما أقل، لو أن يتيمًا وضع مع إنسان مليون ليرة، وكان ريع هذا المبلغ مئة ألف في العام، وكان هذا الذي يدير أمواله يكفيه خمسون ألفًا فرضًا، الأرقام لا تعني شيئًا، لو أن هذا الذي يدير أمواله يكفيه خمسون ألفًا ينبغي أن يكتفي بالخمسين، إن كان الربح أربعين ألفًا، وهو محتاج إلى خمسين ينبغي أن يكتفي بالأربعين، يأخذ حاجته، أو يأخذ أجر المثل أيهما أقل، هذه قاعدة رائعة في أخذ الأجر على استثمار أموال اليتامى، وكل هذه المعاني لفظها الفقهاء في قوله تعالى:

{وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ}

على الإنسان أن يتعامل مع مال اليتيم وكأنه مالك من أجل حفظه وصيانته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت