والأرحامِ: بالكسرة، لك أن تسأل بالله، ولك أن تسأل بحكم قرابتك من فلان، نحن أخوان من أم واحدة، أي لك أن تسأل بالله وبالأرحام، هذه قراءة، ولك أن تتقي الله أن تعصيه، والأرحام أن تقطعها.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
أحاديث شريفة تؤكد أن صلة الرحم واجبة في الإسلام وجوبًا عينيًا:
أيها الأخوة، روى الشيخان البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ ) )
[مسلم عَنْ عَائِشَةَ]
قد تجد إنسانًا فقيرًا له أقرباء أغنياء، ولفقره يقطعونه، تجده متألمًا أشد الألم، لو أن هؤلاء الأقرباء الأغنياء أو الأقوياء أطلوا عليه من حين إلى آخر لملؤوا قلبه سعادة، والله حدثني أخ قال لي: لي أرحام لا أعرفهم أبدًا، فأخذت بسنة النبي أن أزورهم، وزرتهم في العيد، وعرفتهم على نفسي، هم لا يعرفونه إطلاقًا، فهؤلاء من أهل الغنى ردوا له الزيارة، وأقسم بالله العظيم أنه ما قصد من زيارتهم إلا تطبيق السنة، هؤلاء محسنون، رأوا بيتًا مظلمًا تحت الأرض لا يصلح للسكنى، قال له: اذهب وابحث عن بيت، له مواصفات جيدة، بعد حين وجد بيتًا بمبلغ يقارب المليونين والنصف مليون، وأعطوه الثمن، ونقلوه من هذا البيت الذي هو كالقبر تمامًا إلى بيت، قال لي: والله ما قصدت إلا أن أطبق سنة النبي، أنت موكل بأقربائك بالدرجة الأولى، بمعونتهم وهدايتهم:
{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
[سورة الشعراء: 213]
(( الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ ) )
[مسلم عَنْ عَائِشَةَ]