فهرس الكتاب

الصفحة 2934 من 22028

أي واتقوا الله أن تعصوه، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، والشيء الدقيق أيها الأخوة أن الله جل جلاله جعل ما يسمى بالضمان الاجتماعي على أساس أسري، فأنت مكلف بزوجتك وأولادك، وأمك وأبيك، ويوجد عندنا نظام النفقة في الإسلام نظام دقيق جدًا، أي لا بد من إنسان مكلف بالإنفاق على إنسان، إن وجد الأب أو الأم، الأب والأم، والزوج زوج، والابن ابن، والبنت بنت، أحيانًا يكون العم، أحيانًا يكون الخال، فالله جعل الضمان الاجتماعي أساسه الأسرة، لذلك: واتقوا الله أن تعصوه، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، لذلك عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ ) )

[مسلم عَنِ الزُّهْرِيِّ]

وهناك في الأحاديث الشريفة ما يزيد عن ثلاثين حديثًا صحيحًا كلها تعد قاطع الرحم بالنار، بل إن الرحم مشتقة من اسم الله الرحمن.

{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ}

أن تعصوه، واتقوا:

{وَالْأَرْحَامَ}

أن تقطعوها، والذي يصل رحمه يزيد الله في عمره، بمعنى من معاني الزيادة، أي يجعل عمره غنيًا بالأعمال الصالحة.

أيها الأخوة، صلة الرحم تعني أن تزور أرحامك، وبالتعريف الدقيق للأرحام: مطلق أقربائك، من دون تدقيق، أقرباء الأم والأب، مطلق أقربائك، أن تزورهم، وأن تتفقدهم، وأن تعينهم، وأن تأخذ بيدهم إلى الله، لأن الله عز وجل قال:

{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}

[سورة الشعراء: 213]

إذًا أنت مكلف أن تزورهم، وأن تتفقد أحوالهم، وأن تمد لهم يد العون، وأن تأخذ بيدهم إلى الله، فاتقوا الأرحام أن تقطعوها.

2 ـ القراءة الثانية لك أن تسأل بالله وبالأرحام:

وهناك قراءة ثانية:

{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت