وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: إِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ ) )
[مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ عن جبير بْنِ مُطْعِمٍ]
أي قاطع رحم. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا ) )
[البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو]
لذلك فيما يروى عن رسول الله قوله صلى الله عليه وسلم مما ورد في الأثر:
(( أمرني ربي بتسع خشية الله في السر والعلانية، كلمة العدل في الغضب والرضا، القصد في الفقر والغنى، وأن أصل من قطعني، وأن أعفو عمن ظلمني، وأن أعطي من حرمني، وأن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرة ) )
[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة]
في حديث رابع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( .. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ... ) )
[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ]
كل هذه الأحاديث تؤكد أن صلة الرحم واجبة في الإسلام وجوبًا عينيًا. لذلك:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ}
أن تقطعوها.
الإنسان تحت علم الله وسمعه وبصره في كل حركاته وسكناته:
قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
والله الذي لا إله إلا هو لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفتْنا:
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}