فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 22028

(( أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ) )

[البخاري عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ]

يمكنك أن تعرف رحمة الله من رحمة الأم، يمكنك أن تعرف رحمة الله من رحمة الأب، فنظام الأمومة والأبوة بحد ذاته دال على رحمة الله، لذلك قال تعالى:

{لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}

[سورة البلد: 1 - 3]

الأب لا همَّ له إلا أولاده مستعد أن يقدم كل شيء من أجلهم ـ الأب الطبيعي طبعًا، لكن يوجد آباء نادرون، وحوش ـ مستعد أن يقدم كل شيء من أجل أولاده، هذه هي الأبوة، لذلك حينما قال عز وجل:

{الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}

كل إنسان عمره أكثر من ستين، إن أحصيت ذريته، وجدتها أكثر من الخمسين، عنده ست بنات متزوجات، وكل واحدة منهن عندها أربعة أو خمسة أولاد، مع الأصهار، وأولاده الذكور، وأولاد الذكور، تجدهم في العام الخمسين، وهو حي يرزق، ومن أجل أن يجمعهم كلهم يريد مكانًا كبيرًا.

الحكمة من جعل نسبة الرجال أكبر من نسبة النساء:

قال تعالى:

{وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}

لكن يوجد في القرآن إشارات علمية، الشيء المحير أن نسب النساء إلى الرجال نسب دقيقة جدًا، دائمًا تجد بالمئة خمسة زيادة رجال، لأن الرجل معرض للحوادث والحروب أكثر من النساء، فلو فرضنا أن حربًا جرت بين بلدين، ومات مليون شهيد، لو أحصيت نسب الولادات شيء لا يصدق، أكثرها ذكور، إلى أن ترجع النسبة، مئة وخمسة إلى خمسة وتسعين، هكذا هو التصميم الإلهي، فالرجال أكثر، لأنهم معرضون للأخطار أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت