فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 22028

الحقيقة الرباط أول ما يعني أن تجاهد نفسك وهواك، إن هناك عدوًا خطيرًا هو نفسك! إن كنت مهزومًا أمام نفسك فلا يمكن أن تقاتل نملة، حتى إن بعض كبار العلماء يقول: إن مقاتلة الأعداء الكفار فرع من مجاهدة النفس والهوى، المهزوم أمام نفسه لا يمكن أن يواجه عدوًا، وهذه مشكلة كبيرة.

سيدنا خالد طلب المدد من سيدنا الصديق، طلب منه أن يمده بخمسين ألف مقاتل، لأنه واجه ثلاثمائة ألف، وهو معه ثلاثين ألف! فجاءه المدد، رجل واحد اسمه القعقاع ابن عمرو، عندما وصل القعقاع قال له سيدنا خالد: >.

وانتصر الصحابة، وقد كان الواحد منهم كألف، أنت حينما تكون مع الله فأنت أقوى إنسان، لأن الله معك، لا يوجد حل، ولو اقترحت مليون حل، إلا أن نعود إلى الله، ونطبق منهجه، وننتظر وعده لنا بالصبر.

فأول جهادٍ جهادُ النفس والهوى، والمهزوم أمام نفسه لا يستطيع أن يواجه نملة، مع أن بعضهم قال: إذا كان عدوك نملة فلا تنم له، كن يقظًا، ومع ذلك إن كان الإنسان مهزومًا أمام نفسه التي بين جنبيه هو أضعف من أن يقاتل نملة، حتى قتال الأعداء فرع من جهاد النفس والهوى.

الجهاد الدعوي نوع من الرباط:

وبعد جهاد النفس والهوى يأتي الجهاد الدعوي، وهو الأصل في الجهاد، والجهاد القتالي تمهيد للجهاد الدعوي، فإذا كان متاحًا لك أن تجاهد الناس بتعليم القرآن، وتبيين أحكامه، وأسسه، وقوامه فأنت مجاهد حقًا، وهذا متاح لأي إنسان على سطح الأرض.

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ}

(سورة سبأ: الآية 46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت